الشيخ نجاح الطائي

380

نظريات الخليفتين

اقتراح كعب جعل صخرة اليهود قبلة للمسلمين لما فتح عمر بيت المقدس وتحقق موضع الصخرة ، أمر بإزالة ما عليها من الكناسة حتى قيل : أنه كنسها بردائه ، ثم استشار كعب أين يضع المسجد ؟ فأشار عليه بأن يجعله وراء الصخرة ، فضرب في صدره ، وقال : يا ابن أم كعب ضارعت اليهود : وأمر ببنائه ( 1 ) . وهدف كعب من اقتراحه جعل المسجد خلف الصخرة أن يصلي المسلمون ، وأمامهم صخرة اليهود ؟ وأدرك الخليفة عمر نية كعب فقال له ضارعت اليهود وأمر ببنائه ! لقد صور كعب الأحبار للمسلمين قداسة الصخرة ؟ ! فنظفها عمر بردائه ! ! ولما جاء عبد الملك بن مروان إلى الحكم جدد ذلك المسجد وكبره باسم مسجد قبة الصخرة . وهكذا جعل كعب لتلك الصخرة مكانة مقدسة عند المسلمين ، وأصبح السذج من العلماء وغيرهم يسميها بالصخرة المقدسة ؟ ! وهي تذكرني بصخرة البوذيين المقدسة في لويان ( عاصمة الصين القديمة ) التي أصبحت تمثالا كبيرا لبوذا ؟ ! وإلى يومنا هذا يسمى مسجد المسلمين في القدس بمسجد قبة الصخرة مثلما أراد كعب الأحبار ؟ ! ! وجعل كعب عرش الله سبحانه من الصخرة قائلا : هناك خلق عرشه من بعض الصخرة التي كانت تحته ( 2 ) . وصخرة بيت المقدس ، هي إحدى الصخور التي قدسها اليهود ، دون دليل عقلي ولا نقلي ، فهي تشابه عجل قارون الذي عبده اليهود ! وهذه الصخرة تذكرنا بما قاله القرآن الكريم : { وجاوزنا ببني إسرائيل

--> ( 1 ) البداية والنهاية 7 / 68 . ( 2 ) تنبيه الخواطر ونزهة النواظر ، الأمير ورام بن أبي فراس 2 / 5 - 6 .